حميد بن زنجوية

495

كتاب الأموال

ظهر بي مثل الدّبيلة « 1 » فابعث إليّ بدواء من عندك . فردّ إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الفرس ، من أجل أنّه مشرك لم يكن مسلما ، وأهدى له عكّة من عسل ، فقال : « تداوى به من هذا الذي بك » « 2 » . ( 968 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وقد روي أنه قبل هديّة أبي سفيان . أنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا يزيد عن جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهدى إلى أبي سفيان تمر عجوة ، وهو بمكة مع عمرو بن أمية ، وكتب إليه [ يستهديه ] « 3 » أدما . فأهدى إليه أبو سفيان « 4 » . ( 969 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وإنّما وجه هذا عندنا أنّ الهديّة كانت في الهدنة التي كانت بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأهل مكّة ، قبل فتحها . فأمّا مع المحاربة فلا . وكذلك قبوله هديّة المقوقس صاحب الإسكندرية - وكان عظيم القبط - يروى أنّ

--> ( 1 ) قال في النهاية 2 : 99 : ( وفي حديث عامر بن الطّفيل : « فأخذته الدّبيلة » : هي خراج ودمّل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا . وهي تصغير دبلة . وكلّ شيء جمع فقد دبل ) . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 327 كما هنا . وذكره الحافظ في الإصابة 3 : 125 ، وعزاه إلى البغوي . وهذا الإسناد ضعيف ، لأجل عقبة بن عبد اللّه الأصم ، قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 27 : ( ضعيف ، وربما دلّس ) . وابن بريد : لم أجد له ترجمة ، ويحتمل أن يكون ابن بريدة كما قال أبو عبيد . فإن كان هو ، فابن بريدة : إمّا سليمان أو عبد اللّه : وكلاهما ثقة . ( انظر التقريب 1 : 321 ، 403 ) . وفيه أنهما تباعيّان . فيكون الحديث مرسلا . وعامر بن الطفيل هو ابن مالك بن جعفر العامريّ رئيس بني عامر في الجاهلية ، مات كافرا بعد أن وفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبى الإسلام . ذكره الحافظ في القسم الرابع من الإصابة 2 : 125 ، فيمن ذكر في الصحابة على وجه الخطأ . وانظر الأعلام للزركلي 3 : 252 . ( 3 ) في الأصل ( يستدهديه ) . وهو خطأ ظاهر . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 328 كما هنا . وسعيد بن منصور في السنن 2 : 355 عن خالد بن يونس عن عكرمة مختصرا . وعزاه الحافظ في الإصابة 2 : 172 إلى ابن سعد ، وصحّح إسناده إلى عكرمة . أقول : وإسناد ابن زنجويه إلى عكرمة صحيح أيضا إلّا أنّ عكرمة أرسله فيضعف الحديث لكونه مرسلا . وفي الإسناد يعلى بن حكيم ، وهو ( ثقة ) كما في التقريب 2 : 378 . وعمرو بن أمية هو الضّمري ، صحابي مشهور ، أسلم بعد أحد . وأوّل مشاهده بئر معونة . مات بالمدينة في خلافة معاوية . انظر الإصابة 2 : 517 ، والتقريب 2 : 65 .